تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
448
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
المسافر يقع غالبا بعد عدم سماع الأذان . فالأولى أن يقال بأحد الوجهين ، ( فامّا ) أن يكون توارى المسافر عن البيوت متّحدا مع عدم سماع الأذان غالبا ، فيكون النكتة في التعبير بأحد الأمرين لراو كمحمّد بن مسلم وبالآخر لآخر كعبد الله بن سنان هو تمكَّن أحدهما بالنسبة إلى أحدهما والآخر بالنسبة إلى الآخر ، فأيّهما حصل يكشف عن حصول الآخر . ( وامّا ) أن يكونا كلاهما أمارتين على الأمر الوحداني الواقعي لا أن لكل واحد منهما خصوصيّة ، فالاختلاف بينهما في مقدار البعد الحاصل بهما لمّا كان قليلا ، يغتفر في أمثال المقام ممّا هو غير معلوم عندنا وان كان معلوما في الواقع وحقيقة ، فإنّ الأمارات الشرعيّة سواء كانت على الاحكام أو الموضوعات انّما جعلت كذلك بملاحظة غلبة المطابقة لا دوامها - كما قرّر في محلَّه . ويمكن أن يقال أيضا : انّ رواية عبد الله بن سنان تدل على أنّ المسافر ، يقصّر في صورة عدم السماع ، ولا دلالة على أنّه أوّل الحدّ ، فيمكن أن يكون أوّله ، التواري ويكون عدم السماع كاشفا قطعيّا بعد تعسّر إحراز الحدّ الحقيقي ( وبعبارة أخرى ) فتبيّن أنّه لا يبعد أن يقال : انّ المعتبر أحد الأمرين كما عبّر به الأصحاب ، لا أنّ أحدهما المعيّن معيّن ولا أنّ أحدهما المخيّر متعيّن امّا تخييرا واقعيّا أو ظاهريّا ابتدائيّا أو استمراريّا ، ولا أنّه يرفع اليد عن مفهوم أحدهما بمنطوق الآخر ، كما ذهب إلى كلّ فريق بمعنى كون كلّ واحد منها طريقا إلى الحدّ الواقعي فأيّهما حصل تحقّق ذو الطريق ، كما ذهب إلى كل فريق .